الزوجة لما تكون عند اهلها

“متلازمة الأقدام الطائرة”: عندما تسافر الزوجة و”يطير” الزوج!
الصورة التي رأيناها ليست مجرد عمل فوتوغرافي سوريالي، بل هي تجسيد “مُلهم” لحالة وجودية يمر بها عدد لا يُستهان به من الأزواج حول العالم، حالة يمكن تسميتها بـ “متلازمة الأقدام الطائرة” أو “مرحلة التحرير الكبرى”. هي اللحظة التي تغادر فيها الزوجة المنزل متجهة إلى “مهمة إستراتيجية” عند أهلها، لتترك وراءها فراغاً لا يملؤه الهدوء فحسب، بل يملؤه صوت الحرية الصارخ في أذني الزوج المسكــ,,ـــــين.

هذه ليست إجازة، بل هي “إعادة هيكلة كاملة” لحياة الرجل.
الفصل الأول: الوداع المُنظم وهدوء ما بعد العاصفة
تبدأ العملية بمشهد الوداع الدرامي. الزوجة، وقد جهزت حقائبها التي تحمل سراً كل ما يخصها هي والأبناء، تُلقي آخر الإرشادات على الزوج، والتي تتراوح بين: “لا تنسَ أن تُطعم السمكة الزرقاء تحديداً”، و”لا تقترب من الغسالة الأوتوماتيكية أبداً، اترك الغسيل يتراكم فمن حقي أن أعود لأجد عملاً!”. هذا المشهد أشبه بتسليم شعلة الأولمبياد، لكن الشعلة هنا هي “مسؤولية حفظ النظام الكوني للمنزل”.

وبمجرد أن يغلق الباب خلفها، يرتفع مؤشر الهدوء في المنزل فجأة إلى مستوى غير مسبوق، وكأن البيت قد تحول من “ساحة تدريب عسكرية” إلى “منتجع صحي هادئ”. هنا يبدأ الزوج بتحسس كتفيه للتأكد من عدم وجود خيوط وهمية تربطه بالحياة الزوجية. يتفقد الثلاجة، التي يبدو أنها تنفست الصعداء أيضاً، فهي لم تعد مضطرة لاستقبال “العلب البلاستيكية الغامضة” التي تحتوي على بقايا طعام لم يعد أحد يتذكر تاريخه.

الفصل الثاني: تحوّل المنزل إلى “استوديو مُخالف

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى