أم أكلتها الجرذان….قصة حقيقية
هذه ليست مجرد قصة بل تذكرة قاـ,ـسېة لكل من نسي والديه وتركهما يواجهان الوحدة.
إنها قصة ماري امرأة بلغت من العمر 61 عاما لها أربعة أبناء وثلاثة إخوة وأخوات ومع ذلك عاشت وحيدة ومنسية في بيتها بمدينة هيوستن بولاية تكساس الأمريكية. تخيلوا.. تسع سنوات كاملة لم يطرق أحد بابها لم يسأل عنها أحد لم يمد لها يدا رغم أنها أعطت حياتها لأبنائها يوما ما. ماري كانت امرأة منعزلة تخرج قليلا وتختفي طويلا. جيرانها لم يروها منذ عام 2015. وحين عجزت عن دفع الفواتير الشهرية من كهرباء وماء وخدما.ت أساسية عرض البنك منزلها للبيع. جاء زوجان ليشتريا البيت
-
البيض مع الكمونمنذ أسبوع واحد
-
الشاب الوسيممنذ أسبوع واحد
وبينما كانا يفرغان العلية عثرا على شيء لم يخطر ببال أحد چثة متحللة عظام صامتة علقت هناك منذ سنتين كاملتين التحقيقات كشفت الحقيقة المروعة ماري صعدت إلى العلية وأغلق الباب خلفها ولم تستطع الخروج. وتحكى التحقيقات أن خلافات نشبت بينها وبين أبنائها بعدما أرادوا بيع البيت والحصول على ثمنه ليقيموا به مشروعا لمطعم لكنها رفضت أن تفرط في بيتها الذي قضت فيه عمرها فهجروها وتركوها وحيدة تواجه مصيرها. تخيلوا امرأة مسنة وحيدة تصرخ لأيام طويلة بلا
جدوى تستجدي شربة ماء تبحث عن يد تنقذها لكن لا جار يسمع ولا ابن يطرق الباب. حتى صوتها الذي كان يرتجف بالرجاء ماټ قبل أن ټمو.ت هي عطشا وجوعا. هل تتخيلون حجم الألم أن ټمو.ت أم وأبناؤها الأربعة أحياء أن يترك الجسد عامين كاملين دون أن يسأل عنها أحد المحزن أكثر أن الشرطة وسط كل هؤلاء الأبناء والأقارب لم تجد سوى ابنة عم بعيدة لتتسلم عظامها وتد.فنها. وكأنها لم تكن أما ولا إنسانة.. بل مجرد رقم آخر في سجل المۏتى
مرت الأيام ببطء قاټل بعد أن صعدت ماري إلى العلية ذلك المكان الضيق المظل.م الذي لم يخطر ببالها يوما أن يكون آخر ما تراه عيناها. حاولت أن تطرق بيديها الخشبتين المتهالكتين بحثا عن أي أذن تسمع أو جار يلتفت لكن الضجيج في الخارج كان أعلى من صوتها والقلوب كانت أكثر صمتا من الشوارع. لم يسمعها أحد وكأن صوتها قد ارتطم بجدار من قسۏة العالم ثم عاد إليها ليزيدها ۏجعا فوق ۏجع. جلست في الظلام تتأمل جدران الغرفة الباردة وعقلها ينسج صورا من الماضي. رأت نفسها يوم
أمسكت بيد ابنها الكبير لتوصله إلى مدرسته كانت في ذلك اليوم متعبة لكنها لم تفكر في نفسها. تذكرت ابتسامة ابنتها يوم زفافها وكيف أجهشت بالبكاء وهي تراها تغادر بيتها لأول مرة بثوب أبيض تذكرت دموع ابنها الأصغر حين مرض ورفض النوم إلا وهي بجانبه تلك اللحظات كانت بالنسبة لها أغلى من الدنيا كلها واليوم هي نفسها تجد أنها مجرد ذكرى لا تسمن ولا تغني.
الجيران اكتفوا بالهمس عن غرابتها وعزلتها أبناؤها انشغلوا بحياتهم تركوها تواجه مصيرها وحدها. حاولت أن تصمد أمام العطش بجمع قطرات الندى التي كانت تتساقط من بين فتحات الخشب لكن الجسد الذي أنهكته السنين لم يعد قادرا على المـ,ـقاومة.



